صندوق النقد لمصر.. الإصلاح الحقيقي يبدأ من تمكين القطاع الخاص
أكدت فلادكوفا هولار، رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي لمصر، أن مصر تحتاج إلى تنفيذ إصلاحات هيكلية أعمق لدفع عجلة النمو الاقتصادي وخلق وظائف عالية الجودة، في ظل استقرار الاقتصاد الكلي الذي بدأ يتحقق مؤخرًا.
وقالت هولار في بيان صادر عن الصندوق عقب ختام المراجعة الخامسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، إن الإصلاحات تهدف إلى تقليص مواطن الضعف الاقتصادية وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات المستقبلية.
تقليص دور الدولة وتمكين القطاع الخاص
أوضحت هولار أن الحد من دور الدولة في الاقتصاد بشكل حاسم، وتوفير فرص متكافئة لجميع الفاعلين الاقتصاديين، يمثلان أولوية قصوى ضمن برنامج الإصلاح.
وشددت على أهمية تطبيق سياسة ملكية الدولة وبرنامج تخارج الاستثمارات الحكومية في القطاعات التي تم التعهد بتقليص وجود الدولة فيها، لما لذلك من دور محوري في تعزيز مساهمة القطاع الخاص في التنمية.
تحسين مناخ الأعمال وتعزيز الشفافية
كما أكدت ضرورة مواصلة العمل على تحسين بيئة الأعمال، وتحديث البنية القانونية والتنظيمية لدعم استثمارات القطاع الخاص وخلق فرص اقتصادية أوسع.
وأضافت أن الفريق يُرحّب بالخطوات التي اتخذتها الحكومة مؤخرًا لتحديث وتبسيط الإجراءات الضريبية والجمركية، معتبرة أن هذه الإصلاحات بدأت بالفعل تحقق نتائج ملموسة.
توسيع القاعدة الضريبية وتعزيز الإيرادات
دعت هولار إلى توسيع القاعدة الضريبية وتبسيط الإعفاءات، ما من شأنه تعزيز قدرة الحكومة على توفير التمويل اللازم للإنفاق على القطاعات التنموية والاجتماعية ذات الأولوية.
إدارة الدين العام وخفض أعبائه
وأشادت رئيسة بعثة الصندوق بجهود الحكومة المصرية لوضع استراتيجية متوسطة الأجل لإدارة الدين العام، والتي تهدف إلى تحسين الشفافية وتقليل أعباء خدمة الدين تدريجيًا في موازنة الدولة.
استمرار المناقشات لإنهاء المراجعة الخامسة
واختتمت هولار بالإشارة إلى أن بعثة الصندوق أنهت زيارتها إلى القاهرة التي جرت في الفترة من 6 إلى 18 مايو الجاري، مؤكدة أن المناقشات ستستكمل افتراضيًا لوضع اللمسات الأخيرة على السياسات والإصلاحات المطلوبة لاستكمال المراجعة الخامسة ضمن اتفاق التسهيل الممدد (EFF).