لماذا رفع المركزي نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي على البنوك لـ18%؟

قررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزى المصـري فى اجتماعها، الخميس، 22 سبتمبر 2022، زيادة نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لدى البنك المركزي لتصبح ۱۸ % بدلا من 14%.

وسيساعد هذا القرار في تقييد السياسة النقدية التي يتبعها البنك المركزي، لمواجهة التضخم.

ويعد الاحتياطي النقدي أحد أدوات السياسة النقدية في يد البنك المركزي والمأخوذ بها في دول العالم لامتصاص الضغوط التضخمية لتقليص حجم السيولة.

وكانت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي، قد قررت تثبيت أسعار الفائدة لللمرة الثالثة، على الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزى عند 11.25% و12.25% و11.75%، على الترتيب.

كما قرر البنك المركزى المصري، تثبيت سعر الائتمان والخصم عند 11.75%.

أسباب تثبيت المركزي أسعار الفائدة

وبحسب بيان رسمي للبنك المركزي المصري، فإنه على الصعيد العالمي، تراجعت توقعات النشاط الاقتصادي نتيجة أثار الأزمة الروسية الأوكرانية، وفي ذات الوقت، استمرت البنوك المركزية في الخارج في تقييد السياسات النقدية عن طريق رفع أسعار العائد وخفض برامج شراء الأصول لاحتواء ارتفاع معدلات التضخم في بلادهم. وقد انخفضت الأسعار العالمية لبعض السلع الأساسية نسبياء مثل البترول، وذلك نتيجة الانخفاض في الطلب بسبب توقعات الركود العالمي.

أما على الصعيد المحلي، تشير البيانات المبدئية إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي سجل معدل نمو قدره ۳٫۲٪ خلال الربع الثاني من عام ۲۰۲۲، مسجلاً معدل نمو بلغ 6.6% خلال العام المالي ۲۰۲۲/۲۰۲۰، مقارنة بـ ۳۳٪ خلال العام المالي السابق له.

وقد جاء النمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي وفقا للبيانات التفصيلية للتسعة أشهر الأولى من العام المالي ۲۰۲۲/۲۰۲۰ مدفوعا بمساهمة القطاع الخاص بشكل أساسي، وعلى الأخص مساهمة كل من قطاع الصناعات التحويلية غير البترولية، السياحة وكذا التجارة.

وفي ذات الوقت، جاء النمو في القطاع العام مدفوعا بمساهمة كل من قطاع استخراجات الغاز الطبيعي، وقناة السويس والحكومة العامة. وعلاوة على ذلك، مازالت بعض المؤشرات الأولية تسجل معدلات نمو موجبة خلال الربع الثالث من عام ٢٠٢٢.

ومن المتوقع أن ينمو النشاط الاقتصادي بوتيرة أبطأ مما كان متوقعاً من ذي قبل، ويرجع ذلك جزئياً إلى حالة عدم اليقين والتداعيات السلبية على الصعيد العالمي.

وفيما يتعلق بسوق العمل، استفر معدل البطالة عند ۷٫۲٪ خلال الربع الثاني من عام ٢٠٢٢، ويرجع ذلك إلى ارتفاع أعداد المشتغلين وقوة العمل بذات القدرة لتحد مساهمة كل منهما الآخر.

ارتفع المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر الى 14.6% في أغسطس ٢٠٢٢ من معدل بلغ 13.6% في يوليو ۲۰۲۲.

وكذلك سجل المعدل السنوي للتضخم الأساسي - الذي يتم احتسابه باستبعاد مجموعة الخضروات والفاكهة الطازجة وكذلك السلع والخدمات المحدد أسعارها إداريا - 16,7٪ في أغسطس ٢٠٢٢ من 15.6٪ في يوليو ۲۰۲۲.

ويرجع الارتفاع في المعدل السنوي للتضخم منذ بداية عام ٢٠٢٢ بشكل أساسي إلى صدمات من جانب العرض، وعلى الأخص ارتفاع الأسعار العالمية للسلع. وعلى الرغم من ارتفاع المعدلات السنوية للتضخم، إلا أن المعدلات الشهرية سجلت نسب أقل مقارنة باعلي مستوياتها المسجلة خلال شهري مارس وأبريل ۲۰۲۲.

وفي ضوء ما تقدم، تري لجنة السياسة النقدية أن أسعار العائد الأساسية الحالية مع زيادة نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لدى البنك المركزي المصري تتسق مع تحقيق هدف استقرار الأسعار على المدى المتوسط وستواصل اللجنة تقييم تأثير قرارتها على توقعات التضخم وتطورات الاقتصاد الكلي على المدي المتوسطه أخذة في الحسبان انه لايزال أثر قرارتها السابقة برفع أسعار العائد الأساسية بمقدار 300 نقطة أساس خلال عام ٢٠٢٢ ينتقل الي الاقتصاد.

أما فيما يخص معدل التضخم المستهدف للبنك المركزي والبالغ 7% (+ ۲ نقطة منوبة) في المتوسط خلال الربع الرابع من عام ۲۰۲۲، فإنه من المتوقع وبشكل مؤقت ارتفاع معدلات التضخم عنه.

وأكد البنك المركزي التزامه بتحقيق معدلات تضخم منخفضة ومستقرة على المدي المتوسط و هو شرط أساسي لتحقيق معدلات نمو مستدامة.

وسوف تتابع اللجنة عن كتب كافة التطورات الاقتصادية العالمية والمحلية ولن تتردد في استخدام كافة أدواتها النقدية لتحقيق هدف استقرار الأسعار على المدى المتوسط كما تؤكد اللجنة على أن أسعار العائد الحالية تعتمد بشكل أساسي على معدلات التضخم المتوقعة وليس المعدلات السائدة.

تعليقات القراء